Archive

Posts Tagged ‘DARYYA’

داريا …. قصة ثورة الجزء 1

مارس 29, 2013 2تعليقان

داريا …. قصة ثورة :

قام صديقي بتقديم شهادة للثورة بداريا بتسلسل تاريخي سأعرضها لكم بشكل متلاحق :

مدينة داريا قبل الثورة :

          تلك المدينة المسالة  كان أهلها يشتهرون بالفلاحة ومهنة النجارة كان أغلب شعبها مثل باقي الشعب من السوريون المسالمون الطيبون …. ولن يختلفون عن غيرهم بحبهم للعمل فقد كانت المدينة مركزاً اقتصاديا ضخماً فالقلة من أهالي داريا من يتوظفون في الدولة….  فمعظم أهالي داريا من العمال الكادحين الذين يستيقظون صباحاً ولا يعودن إلا بيوتهم إلا مساءاً سعياً وراء لقمة العيش .

–          كانت المدينة مليئة بالمساجد وطلابها ان يملئون داريا….. أذ يبلغ عدد المساجد أكثر من 35 مسجداً وأشهرها مسجد المصطفى وأنس وطلاب هذه المساجد كان لهم الدور الأكبر في الثورة على عكس بعض مشايخ هذه المساجد فهم مثلهم مثل باقي المشايخ في المؤسسة الدينية التابعة للنظام فقسم مثل ما يقال عوايني  فكان  يكتب التقارير ويتعامل مع فروع الأمن  والقسم الأخر من المتصوفة الذين يروون موالاة الحكام لعدم القدرة على مجابهته وأغلبهم ممن عاصر فترة الثمانينات وسكت عليه وهم من المشايخ الثقات إلا أن موقفهم كان متخاذلاً بشكل عام وهناك القسم الثالث الذي حين دعا داعي الجهاد لم يصمت ولم يسكت وصدح بصوته ودعا طلابه إلى الثورة ويتمثل الجزء الأكبر من القسم الثالث بالمشايخ الشباب المتحمسين وهناك معتقلون منهم وشهداء  داريا كالشيخ نبيل الأحمر…. هناك فئة قليلة من الشباب من مدرسة دينية أخرى قريبة إلى المدنية  وتنتهج فكرة المواطنة والعدل وتؤمن بالمساواة مع الأقليات هذه الفئة كانت تتمثل بمدرسة جودت سعيد التي قادها الأستاذ عبد الأكرم السقا وقد قامت بحملة بعام 2003 أثر احتلال بغداد وطالبت بالإصلاح  أعتقل بموجبه بعض شباب الحركة وبعضهم خرج بعد توقيع تعهد والبعض الأخر بموجب عفو كان لهم  دور فعال في الثورة بالإضافة لطلاب المساجد والمشايخ الشباب بغالبهم

–          داريا كانت مدينة مثلها مثل غيرها من المدن السورية ينهش الفساد في مؤسساتها فمعظم موظفيها من الأقليات نتيجة  للحالة المادية الجيدة  للأهالي وعملهم بمختلف الحرف بالإضافة إلى الزراعة ومن الأهالي من كان يظلم أخوته البنات في الميراث وكان هناك من البعثيون من  يهيمنون على البلدة ويتحكمون بمواردها فقد طالب الأهالي في المظاهرات الأولى بإسقاط رئيس البلدية جهاد أبو شناق نتيجة لفسادها وفساد مؤسسة البلدية والمجلس البلدي وفيما بعد قتل ب 9 رصاصات على أيدي مجهولين
وكأني أرى  الثورة جاءت لتخرج الناس من النور إلى الظلمات وكان وقود الثورة المصلحون من طلاب المساجد

–          بالنسبة للجغرافية والتاريخ فداريا مدينة قديمة  قدم دمشق وفيها مساجد تدل على تاريخها كمسجد أبو سليمان الدارني ومسجد لخولاني وقد وردت في عدة كتب عن تاريخ دمشق وقد حاول الشيعة بناء موطئ قدم فيها يتمثل بمقام أدعي بأنها مقام سكينة بنت سيدنا علي رضي الله عنها وقد كان المقام قرب مدرستي كان يسكن فيه رجل اسمه أبو صادق قبل أن نرى مقام ضخماً ولكن والحمد لله لم يتجاوب الأهالي مع حركة التشيع فالمتشيعين في داريا فقط اثنان
ويتواجد عدد قليل من المسيحيين في داريا ويعدون من سكان داريا
عدد سكان داريا من 200 إلى 250 ألف شخص معظمهم  من داريا ومن مدينة دمشق لقربها من دمشق فيحدها من جهة دمشق حي كفرسوسة الدمشقي وحي القدم وحي المزة من جهة مطار المزة العسكري ومن الخلف يحدها مزارع جديدة والمعضمية وصحنايا وأشرفيتها  
يتواجد في داريا الكثير من التجار والأغنياء أصحاب الأراضي والطبقة الوسطة هي المسيطرة ويوجد بها مشاريع خيرية مثل الجمعية الخيرية وجمعية كفالة اليتيم وجمعية الشفاء

أما عن جغرافيتها العسكرية فيحدها مطار المزة العسكري الذي أقتطع جزء من أراضي داريا ويتواجد بعدها الحي الشرقي للمعضمية الذي يقطنوه علويون وافدون ومن خلفها جبال الفرقة الرابعة ومن جهة دمشق يحده المربع الأمني قرب مجلس الوزراء وتنحصر داريا والمعضمية  بثلاث اتستردات هي درعا والمزة (الأربعين) والقنيطرة

وهذا سبب محاولة النظام المستميتة في السيطرة عليها

هذه معلومات من وجهة نظري عن داريا وأهلها وسأقدم في الحلقة القادمة شهادتي عن ثورة 15 آذار  في داريا

التصنيفات :سـوريا الوسوم:, ,